مرحبا بكم

يناير 24th, 2009 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , برنامج الساعة الميزابية, شعراء غرداية

 

 

 

 

  الذي يبث على مسامعكم برامجه عبر القناة الثانية وإذاعة غرداية

 18h00 - 17h00

هي همزة وصل بيننا وبينكم

يمكنكم تقديم ملاحظاتكم واقتراحاتكم على

hadjoudja47@yahoo.fr

http://www.tomzabt.maktoobblog.com

120880

المزيد


شاعر الثورة

أكتوبر 16th, 2008 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , شعراء غرداية

ذكرى مفدي زكرياء

1- المولد والنشأة

 ولد مفدي زكريا واسمه الحقيقي زكريا الشيخ بنني يزقن -غرداية - بتاريخ 12 أفريل 1908 من عائلة تعود أصولها إلى الرستميين ،بدأ تعليمه الأول بمدينة عنابة أين كان والده يمارس التجارة بالمدينة ثم انتقل إلى تونس لمواصلة تعليمه باللغتين العربية و الفرنسية و تعلّم بالمدرسة الخلدونية ،و مدرسة العطارين .


2- النشاط السياسي و الثقافي

  أثناء تواجده بتونس و اختلاطه بالأوساط الطلّابية هناك تطورت علاقته بأبي اليقضان و بالشاعر رمضان حمود ، وبعد عودته إلى الجزائر أصبح عضوا نشطا في جمعية طلبة مسلمي شمال إفريقيا المناهضة لسياسة الإدماج ، إلى جانب ميوله إلى حركة الإصلاح التي تمثلها جمعية العلماء انخرط مفدي زكريا في حزب نجم شمال إفريقيا ثم حزب الشعب الجزائري و كتب نشيد الحزب الرسمي اعتقل من طرف السلطات الفرنسية في أوت 1937 رفقة مصالي الحاج و أطلق سراحه سنة 1939 ليؤسس رفقة باقي المناضلين جريدة الشعب لسان حال حزب الشعب ، اعتقل عدة مرات في فيفري 1940 (6 أشهر) ثم في بعد 08 ماي 1945 (3سنوات ) و بعد خروجه من السجن انخرط في صفوف حركة الانتصار للحريات الديمقراطية ، انضم إلى الثورة التحريرية في 1955 و عرف الاعتقال مجدّدا في أفريل 1956. سجن بسجن بربروس سركاجي حاليا مدة 3 سنوات وبعد خروجه من السجن فرّ إلى المغرب ثم إلى تونس أين ساهم في تحرير جريدة المجاهد إلى غاية الاستقلال. اشتهر مفدي زكريا بكتابة النشيد الرسمي الوطني ديوان اللهب المقدس، و إلياذة الجزائر .
وفاته : توفي مفدي زكريا في 17 أوت 1977 بتونس
     

 

 يا مفدي بخصالك راك أمبـجلْ

مجتمعين الكل في هذا المحفــل

الجزائـر جابتلنا هذا البطــل

غارداية من شافها ليها يوصــل

السخاء والكرم الأدب أتفضـل

أهلا وسهلا أتقدم يا عاقـــل

من عاشرهم دائما عنهم يسـأل

بالنية وإخلاص وصدق اوعـمل

ويألَّـف قلوبنا الرب الكامــل

جيران او أحباب لمرا والراجـل


المزيد


شاعر معهد الحياة

سبتمبر 16th, 2008 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , شعراء غرداية

وهل يضير نباحٌ نجمة سطعت

340663

 بمناسبة ذكرى حفل اختتام تفسير القرآن الكريم للشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بدار الحياة في 13 فيفري2006، ألقى شاعر معهد الحياة القرارة بوادي ميزاب الشيخ باجو صالح بن إبراهيم حفظه الله وأمد في أنفاسه قصيدة وهي رد للجريدة الدانمركية التي نشرت الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم  ..

أقلامُه ضدّنــا ظلما وعدوانا على البريّة أخلاقــا وإيـمانا

 مـن الشتائــم للإسلام بهتانا

 وأسفرتْ عن دفين الحقد إعلانا

 وقد حباه إله العــرش قرآنـا

 وعصمةُ الله ترعــاه وترعـانا

في الأفـق, تغمرنا نورا وتغشانا

إذْ ظُـلمُه مـلأ الأكـوان طغيانا

جزاءَه, قـبل أن يكسُـوه أكفانا

 ماذا دهى الغربَ يا ويلاه فانتصبت

أما كفاه الذي قـاءَت مطــابعُه 

قـد شوّهتْ سمعةَ الإسلام فِعلتُهُم

أيهزؤون بـخير الخلـق كـلِّهِمِ 

أيسخـرون به, والله فضَّـــله 

وهل يضير رسـولَ الله كيدُهـمُ 

وهل يضير نباحٌ نجمة سطعـتْ 

أمَا لهم في شَرُونَ النّذلِ معـتبَرٌ 

وإنـه فوق ظهر النعش منتـظِر 

 *******

برسم قردٍ, غدا في الخبث شيطانا

عيـناك، تبا لـمن سـماّك فنّانا 

فسوف تلقى –وأيمُ الله- نيـرانا

قـصدته مفـردا لكنَّا وُحـدانا

في شخص خاتِمهم، أعلاهُمُ شانا

فـردّدوها شعـارات وألـحانا

كان التعرّض للأعراض برهانا

شتى الميادينَ أصنـافا وألوانـا

باسم التحرر فاقوا الوحش أحيانا

رمى بـها فبـدا للنـاس عُريانا

فالـمرء حرّ بأن يـختار أخدانا

يغدوا بـها الناسُ للخلاّق عُبدانا

يرونـها –ويحهم- قيدًا وقضبانا

ورأيهـم دون شـرع الله سلطانا

ولـو غـدوا ملَكًا طهرا وروحانا

فقدَّموا دونـها الأخـلاق قربانا

 يا أمة الوحي لا, لا تجزعي أبـدا

شلّت يمينُكَ يا رسّام, وانطمسـت

يا من تعدّى على المختار في سفَـهٍ

أَقْصِر, فأنك لم تمسُسْ برسمك مـن

فإنّهم رسـلُ الـرحمن قاطبــةً

حرّيـة الرأي, قادتـهم لفعلـتهم

يدعونـها –كذبا- (حرّيةً) ومتى

برهانَ زور على حـريّة شـملت

يدعونـها –سفها- حرّيةً, وهُـمُ

باسـم التحررشقّ الوغدُ بذلَــته

رأوا الـزواج قيـودا لا تناسبهم

رأوا العـقيدة أحكاما مقيِّـــدَة

قالـوا الشريعة أغلالٌ تـكـبِّلهم

فالـمرء حرّ فلا قانونَ يـضْبِطُه

المزيد


أقفاصُ

يونيو 12th, 2008 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , شعراء غرداية

لحظـةُ صدقٍ في غزة

805545

في غزَّةَ أقفاصُ ديوكٍ صفراءَ وخضرا

إن تُطلقْ نحو الحريةِ

تصرع بعضا

وإذا ما تُرِكت، تدميها بومٌ

فتُمـزَّقْ
والناس الحيرى لا تدري
من ألغى الآخرْ
من أطلقَ فيهم دجالا
أودى بوقارِ مليكَتِهم
سِيَّانِ اخترتَ النارَ أو الجنَّةَ
تهلكْ

* * *

في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
يقفُ الجنديٌّ أمام القتلى
لم يبقَ مكانٌ للآخر
لم يبق مكانْ
والقتل يحومُ على الحاراتِ
فتنتحبُ
وعلى الشُّرْفَاتِ أراملُ
تصطكُّ بوحشتِها
والتلفازُ يشقُّ طريقا نحو المقتْ
* * *
في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
يتعرى الجنديُّ وينكمشُ
ويسارعُ باللغْوِ
يداري سوأتـَهُ
ينسَلُّ عن الذاتِ
ويروي بلسانِ الشاهِ جدارتــَهُ
لكنَّ حماقتـَهُ
عنوانٌ للصحفِ الكبرى..
* * *
في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
قد ينصاعُ لذاكرتِه
كان يرابطُ تحت القصفْ
يقنصُ عفريتاً
ويغني للمجدِ القادمْ
وأخوهُ على ثغرٍ ثانٍ
يحلم مثله بالقادمْ
لكنَّ الذكرى لا تلدُ المجدَ
بل الآخرْ
* * *
في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
قد يسألُ نفسهُ مذعورا
أتراكَ عَقِلتَ وقلتَ:
ضللتُ وعدت
أتراك يَقَنْتَ بأن أخاك
أخٌ لك أنتْ
وبأن عدوَّكَ لن يخشاكْ
ما دمتَ وحيداً
دون سواكْ..
وأخوكَ بعيدا
ما زال هناكْ
* * *
في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
قد تذهبُ للمسجدِ ليلاً
وهناك ستبكي
لا تلعنْ نفسكْ
بل صلِّ وسلم
وتنسَّك
واعقَل
وتوكل
واذهب لأخيكَ
وقل أنَا منكْ
وزُرِ البحرَ العابسَ
منذ الشرْخِ
تجدْه تبسَّمْ

المزيد


ثلاثيـــات العـــودة

يونيو 12th, 2008 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , شعراء غرداية

 

قلنا كثيرا عن الشهداء في كل ذكرى..

. ترى ماذا يقول الشهيد ؟

 

chahid

*****

بذلت حياتي و كنـت وفيـا

وهبتك عمـري لتحيا أبيـَّـا

حملتك حبـا و دينا سنيــا

لأنك يـا مـوطني مقتليـا

تركت لأجلك أهلي و خلِّي

أحن إليك , أعي فيك أصلي 

*****

خبرنا المتـاعب عبر الليالـي

على نبض قلب جهود الرجال

ففزنا بعهـد جديد و غـال

 

لأجل جزائرنـا و المعـالـي

و كنا نصون بكل الوفــاء

سقنا الخطى في امتحان عسير

 

*****

فذاك لأننـا نروم السيـادة

لننعم حقـا بمعنى السعـادة

فحب الجزائـر فينا عبـاده

و كنا إذا ما طلبنا الشهــادة

و كنا نطـارد ركب الغـزاة

لأجل عيـون بلادي ثرنــا

*****

عن النصر كيف الشهيد أجاده

و حاصر ظلما , بحـزم أباده

أننكر بعد جهـود جهـاده؟

سلوها الشعاب, سلوها الوهاد

أزاح الظلام و ركـز عـدلا

وصال وجـال وعانق مجـداً


المزيد


أَحْمِلُ الهَزَائِمَ الثَّقِيلَةَ

يونيو 12th, 2008 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , شعراء غرداية

فَجْرُ المَشَارِط

121327

جُرِّدْتُ مِنْ أَوْسِمَتِي

وَدَاسَتْنِي بِلاَ رِفْقٍ

بِمَنْسَمِهَا الحَيَاةْ

أَحْمِلُ الهَزَائِمَ الثَّقِيلَةَ

بِلاَ مُعِينٍ .. وَحِيداً

عَلَى كَاهِلِي المُتْعَبِ

أَحْلُمُ بِشَيْءٍ يُسَمَّى الأَمَانْ

أَنَاشِيدِي الحَزِينَةُ

تَبْحَثُ فِي الأُفْقِ

عَنْ أُذُنٍ تَعُبُّهَا

لاَ شَيْءَ غَيْرَ الأَمَانِي

بِظِلِّ جِدَارٍ

يَقِي القَيْظَ مِنِّي

بِقَلِيلٍ مِنَ المَاءِ الآسِنْ

وَبَعْضَ الطَّعَامِ المُسَنَّهْ

بِهَيْكَلٍ تُبَثُّ فِيهِ الحَيَاةْ

بِعُزَيْرٍ آخَرْ

يُؤْمِنُ أَنَّ قَرْيَتَهُ

الَّتِي دَبَّ فِيهَا المَوَاتْ

سَتَحْيَا مِنْ جَدِيدْ

يَحْلُمُ بِأُمَّةٍ

تُمُزِّقُ عَنْهَا أَغْلاَلَهَا

يَحْلُمُ بِانْبِلاَجِ فَجْرِ المَشَارِطْ

وَهْيَ تَسْتَأْصِلُ بِلاَ هَوَادَةٍ

تَغَلْغُلَ (الغَنْغَرِينَا)

عَنْ بَقَايَا أَوْصَالِهَا

بَعْدَ اقْتِفَاءٍ وَجَسٍّ أَلِيمْ

لِيَسْتَشْرِيَ الانْتِعَاشْ

بَيْنَ ثَنَايَا جَسَدِهَا الَّذِي

تَتَشَبَّثُ ..

بَرَاثِنُ الرُّوحِ بِأَسْمَالِهِ

المزيد


لمَلِم جراحَكَ

يونيو 12th, 2008 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , شعراء غرداية

لوحــة الأشـــلاء

121327

لمَلِم جراحَكَ… أعطِني جرحًا لأبقى واقفا

هو حيِّزٌ للآهِ… أو منفى لروح تردُّدي

ورسالةٌ للصّمتِ: أنْ سافِر، ولا ترجِع إلى وطنِ الرّمال .

*** 

هَب أنني غادَرتُ أشلائي إلى زمنِ المسافاتِ الظَّليلة

وتعثَّرت قدمي بظِلِّ ظِلالهم: “جُبِتارَ، أو سيزيفَ، حتى السامري”

أَأُقيمُ رغمَ سُطوعِ شمسِ محارمي في ظلِّهم !

يا وَيحَ أصدافِ الشّواطئِ… لم تَكن إلا طُفَيلِيّاتِ موجِ الصّارخينَ بلا صَدى ..

مُج في خيالي أيّها البحرُ المحيط ..

رملٌ على رملٍ فما حملتْ رِياحُ النازِحينَ سوى المخاض

واللَّيل يعصرني ليختَبرَ اصطِباري في انتظارِ الهدهُدِ القادمِ من أرضِ الرُّؤى

هذا سلامٌ… والبقيّة…

إتبعوني طائعين !

واللّيل قَرٌّ… لا يلين !

*** 

لملم جراحك… أعطني نزفا لأبقى آملا

أو ظامئًا لبقيّةٍ مما سَكبتُ على مَدارِ تَودُّدي…

جوعانُ قد عَرِيَت رُؤوسُ أصابِعي، أنفي، رموشُ العينِ والشَّفتين…

صمتي يقيِّدُني إلى جذعِ انتظاري

لم تلد جملا صخورُ الغورِ… لم ينشقَّ بدرُ اللّيلِ…

لم يَهبِط بساطُ الرّيحِ… لم تفزَع أقاصي البيدِ… لم ترتدَّ عن صدري الرِّمال…

لا تُبقِني وحدي مُقيما في هواك !

والبُعدُ يعصرني ليختَبرَ اقتداري في انتظارِ الرّيحِ تحملُ كلَّ أخبارِ العَدم..

هذا سلامٌ… والبقيّة…

إتبعوني خاضعين!

والموج عاتٍ… لا يلين !

*** 

لملم جراحك… أعطني لونًا لأبقى ساكنا…

هو صورةُ المرساةِ … أو شبرٌ لأقدامي يَبَس !

تعبانُ…

لا الموجُ ارتَضى نَزفي، ولا الصَّخرُ ارتَضى رَجفي،

ولا الْمُزنُ اللَّواقِحُ أمطَرَتني !

لن يَنبُتَ الصُّبّارُ في أرضِ ارتحالي

سَيَّجتُ أمنيتي بلونٍ من بقاياهُ الجميلة

المزيد


الرســومُ الملعونــةُ

يونيو 12th, 2008 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , شعراء غرداية

قصيدةٌ في بيان قُدسيّة الرسول الأعظم

 محمد صلى الله عليه وسلم

  

121327 

تَبّاً لغَرْبٍ كــما تَبَّتْ يَـدا لَهَبِ !

شمساً لعزَّتِهِ جازَتْ على الشُّهُـــبِ

مسْكاً به افترَّ معسولاً مِنَ الذَّهَــبِ

بكـرْمِ أحْمَدَ لا مِنْ كرْمَةِ العنَـبِ!؟

مِنْ نهْرِ كوثَرَ يـروي الـرُّوحَ بالأدَبِ

لأَحْمَدَ انْكشَفَتْ في اِثـرها حُجُـبي!

الى الجحيمِ بما رامَتْ مِنَ الرِّيَــبِ !

حيناً ، ولَنْ يخرُجُوا مِنْ لجَّةِ السَّخَـبِ

مِنْ طَلْـعِ آمِنَةٍ فَرَّاجَــةِ الكُـرَبِ

لطــفاً بكلِّ دَمٍ في الجَهْلِ مُنْسَـرِبِ

لولا الهَوى مِنْ ضُحى عيْنَيْكَ لَمْ يَهَبِ

لمّا خطــوتَ بها تدْعو منَ الرَّهَـبِ

وإنْ بَذَرْتَ نَمَا زَرْعٌ بــلا عُشُـبِ

وَمِنْ يَدَيْكَ تَنَامى الفيضُ لا السُّحُـبِ

يُثيرُ غاشــيَةً عقْـرى مِنَ الجَـرَبِ

فاضتْ ببعثٍ كعَيْنِ النَّشْرِ مُنْسَكـبِ

أخرجْتَ مِنْ ليلها صُبْحاً مِنَ الطَّـرَبِ

لمْ يَنْسها قــارئ الرُّجْعَى وَلَمْ يَخَـبِ

طَلَعْتَ تُنْقِذُ دنـيا الخَلْقِ مِنْ صخَـبِ

أعلى تُخاطـبُ قوْمَ الجَهْلِ في صَبَبِ

حينَ التَظَى وَتَلاقَى الجــنُّ بالعَـرَبِ

كَمَا طهُرْتَ عـلى الأوثـانِ والصُّلُبِ

وَرَوْحِ ذي هِمَّةٍ فــي اللهِ مُرتَهِـبِ

وَظلَّ طائــرةٍ قُدْسـيَّةِ الرُّكَــبِ !

الخـضْرَا مَدَائنَ لمْ تُطمَسْ وَلَمْ تَـذُبِ

وكنتَ لي العَلَمَ المَمْدُودَ عَـنْ كَثَـبِ

وَرَاحـةٌ مِنْ بهيمِ الضِّيــقِ والتَّعَـبِ

لي الأرضُ ضاحكَةً ، مُخْضَرَّةَ التُّـرُبِ

وأَرْتَضـي مَأْمَلي مِنْ عـزَّةِ الطَّلـَبِ

فكـانَ كشْفُكَ ميعادي ومُرتَقَــبي

قَدِ انْفَلَقْتَ به نِصْفَينِ مِــنْ عَجَـبِ

والخارجـونَ بلا نَبْـعٍ ولا حَسَـبِ

لمولـدي ، طابَ لي عَوْدي ومُنْقَلَـبي

بَزَغْــنَ بعْدَ دُخانِ الإفكِ والعَتَـبِ

بها تلــوْتَ عيُونَ الآي مِنْ كُتُـبِ

فبانَ سرٌّ خَفَى دهْراً مــِنَ الحُجـبِ

أرى كحسْنِكَ مرفوعاً على النَّسَـبِ

طليقـةً كرذاذِ السِّحْرِ في الهُــدُبِ

تُضـيء كهْفاً مِنَ الأحزانِ والنُّـوَبِ

وأخْصَـبَ اللَّوحُ تاريخاً مِنَ العنَــبِ

قال: احفظي للضُّحى سفْراً مِنَ الخُطَبِ

فالصَّمْـتُ مقبَرَةٌ للمحـو والهَـرَبِ

يا الصَّحْوِ وانفُخْ بها دوحاً مِنَ الطَّرَبِ

وبــتُّ أشْرَقُ في ليْلٍ مِنَ اليَلــَبِ

وحيــثُ ظلاًّ أرى في مدِّه الخَصـِبُ

محـــمَّدُ النُّــورُ لمْ يُطفَا ولمْ يَغَبِ

تمحو الكواكبَ في اِعصارها اللَّجِـبِ

منْهُ اقتبسْتُ الشِّفَا الأزكى مِنَ الوَصَبِ

مَعَ الرَّسُــولِ تلاشَتْ هيْبَةُ الشُّهُـبِ

مِنْ صـدْقِ هذا التجلّي لا مِنَ الكَذِبِ

وصنْـتُه في حمــى ربْعي ومُنْقَلَبـي

أمليتُها منــكَ بعْدَ الحفـظِ للحقَبِ

بطهرِ قافلــةٍ مادَتْ بـلا جُنُــبِ

وتقتفي مِنْ خطـاكَ الهـدْيَ بالكَنَـبِ

وقصدَ غايتـــها بالحـقِّ لم يَخـبِ

فاضمُم جناكَ مبروراً منَ الرَّهَـــبِ

لولا الهـوى منْكَ لَمْ تُقْرأ ولَمْ تَجـبِ

يُحيطنَا دعــةً بالمسْكِ لا اللَّهَــبِ

فطبْتَ نُوراً ونارُ الكفْـرِ لمْ تطــبِ

لساكنِ الرَّمْلِ لم تقبـضْ مِنَ الرُّعُـبِ

فـانٍ ، وفيكَ خلـودُ الرُّوحِ والأَدَبِ

ورُمْتَ كلَّ رفيـعِ النَّخلِ والقُطُــبِ

بأحْمَـدَ انْفتَحَتْ بوَّابَــةُ الرَّحَـبِ

في حُسنِ مقتبِـسٍ أو زينِ مُحتَجِـبِ

فرحــى بعرشك بيْنَ الماءِ والتُّـرُبِ

بالسَّعْــدِ مُنْبجساً مِنْ سبْعَةٍ شُهُـبِ

إلاَّ لتطلُـعَ في أثوابــها القُشُــبِ

وثغـــر أحْمَدَ سحرُ الآيِ والخُطَبِ

هدىً تبلَّـج عنْد الشّرقِ مِنْ حُجُـبِ

أعي ، بغيْركَ لَمْ أُحسِــنْ ولَمْ أُصِبِ

كواهلي مِنْ غبــارِ الذّنبِ والتَّعَـبِ

لمهجتي ، وخيُـوطَ الشَّمْسِ للهُـدُبِ

غيماتُكَ الخُضْرُ أنّى سـارَ لَمْ يَعِـبِ

أُدرِكْ لها عَدَداً في ظلمـةِ العَــرَبِ

تُنـرْ غياهبَ مكـروبٍ ومُسْتَلَـبِ

مِنْ لـــوحِ أحْمَدَ لا حمَّالَةِ الحَطَبِ

بكلِّ مخضوضرٍ بالعــزِّ مختضــبِ

نبيُّهُمْ أنـــتَ ، ختْمُ اللهِ للكُتُـبِ

به أُجلِّي غواشـي الرُّعْبِ والكُـرَبِ


المزيد


شعراء غرداية

أبريل 30th, 2008 كتبها الساعت نتومزابت نشر في , شعراء غرداية

 865ima

 

769ima