الغـنيُّ والفقـير
كتبهاالساعت نتومزابت ، في 12 يونيو 2008 الساعة: 15:27 م

يحكى ذات يومٍ، أنَّ امرأةً كانت جالسةً على مائدة العشاء مع زوجها الغنيِّ، فكانت المائدةُ مملوءةً بشتَّى أنواع الخضر والفواكه، وبينما هما يأكلان عشاءهما، سمِعَا طَرْقًا على الباب، فذهب الرجل لفتح الباب، وسمعت المرأةُ زوجَها يصرُخ على الطارِق، وعندما رجع الرجل إلى زوجته سألته عن سبب صُراخِه، فأجابها أنَّه متسوِّل يريد بعض الأكل، فبدأت المرأة تنصحُه، ولكنه ملَّ من نصحها، وبعد أيَّامٍ طلَّق الرجلُ زوجتَهُ، فتزوَّجت برجلٍ آخر.
وبينما الزوجةُ تأكُلُ ذات مرَّةٍ مع زوجِها الثاني العَشَاءَ، سمعت طرقًا على الباب، فذهب زوجُها وأجاب ثُمَّ عاد إلى زوجته، فقدَّم لها بعض الفواكِهِ الموجودةِ على المائدة، فذهبت وأعطتها للمتسوِّل، وعندما رجعت إلى زوجِها تبكي، سألها عن سبب بكائها، فأخبرته أنَّ المُتسوِّل هو زوجُها الأوَّل الغنيُّ المتكبِّر، فأجابها زوجُها: أتعرفين مَن أنا؟ فأجابت الزوجةُ: لا أعرِفُك، فقال لها الرجُل: أنا المتسوِّل الذي طرقَ باب منزلِكِ مع زوجِكِ الأوَّل الذي أبَى أن يتصدَّق عليَّ.
فاحتارت المرأة فأدركت أهمِّية الأخلاق قبل كُلِّ شيء، وليس المهمُّ المال، ولا أيُّ شيء آخر سوى الأخلاق، كما تقول الحكمة كُلُّ شيء فانٍ، إلاَّ العلم والأدب
الكاتبة: رقية بنت بكير دودو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أقلام غرداية | السمات:أقلام غرداية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























