الوقت… فيه ربحك وخسارتك

كتبهاالساعت نتومزابت ، في 12 يونيو 2008 الساعة: 15:01 م

121328

الحمد لله ولي من تولاه والقريب ممن دعاه والمجيب لمن سأله وصلى الله على نبي الهدى
الذي قال: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ”، وعلى آله وصحبه أئمة التقى وبعد:
هاهي الأيام تدور دورتها وينقضي ليل ويأتي نهار وإذا انقضت الأيام أقبلت الشهور وإذا انقضت الشهور أقبلت السنين وإذا انقضت السنين أقبلت القرون.
عجلة الأيام دائمة الدوران وقرص الشمس لا يقف عن الحركة وبين ذلك، أعمار تنقضي وأجيال وقرون تفنى.

أخي المسلم : الوقت ذلك الكنز الغالي هل استفدت منه ؟
أخي المسلم : الوقت ذلك المصاحب أقرب من الظل وألزم من الغريم . فلتتعرف أخي على صديقك الملازم:
الوقت :هو ساعات عمرك .
الوقت :هو كنز إن حافظت عليه .
الوقت :إن ذهب فلن يرجع إليك أبدا .
الوقت : رأس مالك الذي فيه ربحك وخسارتك .
إن التفريط في الوقت طابع عام بحياة الكثيرين وهو أمر يشاهده الكثيرون في أنفسهم وفي غيرهم ولكن دون مبالاة وبلا التفات إلى النتائج السيئة التي تنتج عن تضييع الوقت، فما أشد خسارة من ضيع وقته فيغير طاعة الله تعالى ! .
وأعجب ما في غفلة الكثيرين أنهم يعلمون أن يومهم إذا انقضى فلا سبيل إلى رجوعه ومع ذلك تراهم مضيعين لساعاته !! .
فحاسب نفسك أيها المسلم في يومك  وأنت ترى شمسه قد غربت وكأنها تقول لك :ذهب يوم من عمرك .
أن من ضيع ثانيته سيضيع دقيقته ومن ضيع دقيقته سيضيع ساعته ومن ضيع ساعته سيضيع يومه ومن ضيع يومه سيضيع شهره ومن ضيع شهره سيضيع سنته ومن ضيع سنته أضاع عمره .
أخي المسلم :فلتعلم أن عجلة الأيام دائرة لا تتظر أحد. وكل يوم يمضي يقربك من قبرك .
فناء وقتك فناء لعمرك :
العمر تلك المحطة التي يقف فيها الخلائق برهة وبعد كل فترة ينادي داعي الرحيل بجماعة ليرحلوا بتلك الحافلة التي لا تتوقف حركتها حتى يرحل كل من في المحطة. تلك الحافلة هي (الموت) ، وتلك الفترة التي تمكثها كل جماعة قبل ركوب الحافلة هي فترة العمر!.
فإن كل عاقل يعلم أن في انقضاء الأيام و الشهور نقصان من عمره… ولكن قليل من يحاسب نفسه على انقضاء أيام عمره !
فهل حاسبت نفسك أيها العاقل على انقضاء ساعات عمرك ؟! .
فبادر إلى اغتنام ساعات أيام العمر فإنك لا تدري متى يفاجئك الموت .
فإن الموت إذا نزل لا يمهل … فهل ترضى أن ترحل بغير زاد ؟!…
فكم من أناس انقضت أعمارهم ولو سئلوا ماذا عملوا فيها لما استطاعوا جوابا!..
ولله در القائل :

وما المرء إلا راكبا ظهر عمره       على سفر ينفيه باليوم والشهر
يبيت ويضحي كل يوم وليلـــة        بعيدا عن الدنيا قريبا إلى القبر

أعجب من يحصي ربح تجارته وخسارتها لا يضيع من ذلك شيئا ،ولا يحصي ربحه وخسارته في ساعات عمره .
وللأسف إنه حال الكثيرين من أولئك الذين ضيعوا أوقاتهم في غير الطاعات .
دائما نسمع هذه المقولة :(( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ))، ولكن تم مؤخرا تعديلها حسب الوقت المعاصر إلى:”الوقت قنبلة إن لم تحسن استعمالها فتكتك”، لأن السيف قادر على جرحك ولكن ربما لا يقتلك من الضربة الأولى ،أما القنبلة النووية فتبيدك وتبيد من حولك (وهذا بمشيئة الله طبعا).
نصائح ختامية :
- اغتنم يا أخي أيام عمرك في فعل الطاعات وتقرب إلى الله تعالى بأنواع القربات واهجر البطالة وحب الدعة .
- أخي المسلم :إن أيام عمرك أغلى مما تملكه فعض عليها بالنواجذ ،ولا تفرط فيها فإن الدنيا قليلة البقاء فتهيأ ليوم الرحيل وحاسب نفسك قبل أن تحاسب.

أسماء بنت عبد الحميد حفار
سنة أولى متوسط -معهد المنار للبنات
 

“>
function mxclightup(imageobject, opacity){
if (navigator.appName.indexOf(”Netscape”)!=-1
&&parseInt(navigator.appVersion)>=5)
imageobject.style.MozOpacity=opacity/100
else if (navigator.appName.indexOf(”Microsoft”)!= -1
&&parseInt(navigator.appVersion)>=4)
imageobject.filters.alpha.opacity=opacity
}

href=”http://www.ss-office.org/ar/components/com_maxcomment/templates/expand/css/expand_css.css” type=”text/css” rel=”stylesheet” />

 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : براعم غرداية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج