الكَلِمةُ الطَّيِّبةُ
كتبهاالساعت نتومزابت ، في 12 يونيو 2008 الساعة: 14:54 م

قالَ اللهُ تعالى :مَا يلفِظُ منْ قَوْلٍ إلاَّ لديْهِ رَقِيبٌ عتيدٌ، إنَّ هذه الآيةَ الكريمةَ تبيِّنُ أهمِّيَّةَ الكلامِ فكثيرٌ من النَّاسِ ينسَوْنَ أنَّ أقوالهَم وأفعَالهَم محسوبَةٌ عليهِم إِن اسْتَعْمَلُوهُ في أذيَّةِ غيرِهِم, حيثُ أَنَّ مصدرَ كثيرٍ من المشكلاتِ اليومَ، الكلامُ السَّيِّءُ الذِي يصْدُرُ عن المرْءِ دونَ تفكيرٍ وَلاَ رويَّةٍ فيوَلِّدُ بسبَبِ ذلكَ البغضَاءَ وَالخُصُومَةَ.
الكَلاَمُ الحسَنُ مصدرٌ لتقْوِيَةِ روَابطِ الأُخُوَّةِ والمحبَّةِ بينَ النَّاسِ والتِي تَكُونُ سَبباً ِفي إتِّحادِهِم وتَعَاوُنِهِم عَلَى فعلِ الخيرِ وتطويرِ كِيَان المجتَمِعِ، وللكَلِمَةِ الطَّيِّبةِ مَرَاتِبُ والمؤْمنُ يحاولُ جاهِداً اِختيَارَ العِبارَةِ الحسنةِ والعبارةِ اللَّيِّنةِ الِتي تحبِّبُ النَّاسَ فِيه ويحصُلُ مِن خِلالِهَا علَى أَصدِقاءَ مخلِصينَ يُقدِّمونَ لَهُ يَدَ المعُونةِ فِي مَجَالاتِ الحَياةِ.
وَقَد دَعانَا اللهُ سبحَانَه وَتَعالَى لِقولِ الأَحسَنِ حَتَّى لاَ يُفسدَ وَلاَ يفرِّقَ بينَنَا الشَّيطانُ (لَعَنَه اللهُ) وَهذَا ظاهرٌ فِي قولِه تَعَالَى :وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا التِي هِيَ أَحسَنُ إِنَّ الشَّيطَانَ يَنزَغُ بينَهُم إِنَّ الشَّيطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً، وَقَدْ جَسَّدَ الرَّسُولُ (ص) هَذَا الكَلاَمَ عَلَى أرضِ الوَاقِعِ ,فَعَن أنسٍ (ض) قال :لَمْ يكنْ رَسُولُ اللهِ سَبَّاباً وَلاَ لَعَّاناً وَ لاَ فَحَّاشاً وَقَدْ بَيَّنَ الرَّسُولُ (ص) مَدَى أَهَمِّيَّةِ إِمساكِ اللِّسانِ عنْ كُلِّ مَا يُغضِبُ اللهَ تَعَالَى فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ض) قَالَ : قال الرسول(ص): مَنْ كَانَ يُؤمنُ باللهِ وَاليومِ الآخِرِ فَليقلْ خيْراً أَو ليصْمُت
إِنَّ الكلمَةَ الطَّيَّبَةَ تُعتبرُ رَسُولَ مَحَبَّةٍ وَخيرٍ فَهيَ تُلِينُ القُلوبَ عَكْسَ الكَلِمَةِ الخبيثَةِ لاَ يأْتِي مِنْهَا إِلاَّ الشَّرُّ إِذ أَنَّهَا تنْشُرُ الفُرقةَ وتغْرِسُ الحِقْدَ فِي النُّفُوسِ كَمَا أَنَّ الطَّيِّبَ وَالخبِيثَ لاَ يلتقِيَانِ أَبَداً، قَالَ تَعَالَى :ولاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئةُ ادْفَعْ بِالتِي هِيَ أَحسنُ فَإِذَا الذِي بينَكَ وبَينَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّه وَلّيٌ حَمِيمٌ
فَعَلَى المسلِمِ أَنْ يعلَمَ أَنَّ اللِّسانَ نِعمةٌ مِن نِعَمِ اللهِ تَعَالَى العَظِيمةِ وعليْهِ أَن يَستَعمِلَه ِفي طَاعَتِه عزَّ وَجَلَّ وَيَصُونَه عَمَّا نَهَانَا عَنْهُ فَلاَ يتلفَّظُ إلاَّ بِالكلِمَةِ الطَّيِّبةِ الِتي تُوَحِّدُ الصُّفُوفَ وَتجعَلُ قائلَهَا محبُوباً عندَ اللهِ تَعَالىَ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
بقلم الطالبة: أمينة بنت يحي أولاد داود
السنة الرابعة متوسط تكميلي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : براعم غرداية | السمات:براعم غرداية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























