ادعوا بأخلاق رسول الله

كتبهاالساعت نتومزابت ، في 12 يونيو 2008 الساعة: 14:48 م

messenger-of-allah.jpg

لقد جعل الله تعالى الإنسان خليفة في الأرض  ما اقتضى عليه أن يكون خير خليفة لأعظم خالق  وعملا بقوله  تعالى: وَمَن أَحْسَنُ قَوْلًا مِمِنْ دَعَا إِلىَ اللهِ وعَمِلَ صَاِلحًا وقَالَ إِنَّنِي مِنَ الُمسْلِمِين (الآية 35 سورة فصلت)، وقوله أيضا: وَمَا يُلَقَاهَا إِلاَّ الذِينَ صَبَرُوْا وَمَا يُلَقَاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍ عَظِيمْ (الآية 33 سورة فصلت)، فالمتمعن في الآيتين يدرك ويتبين أن الله تعالى حثنا على الدعوة إليه، وصنفها مع أفضل وأخير الأعمال، كما أخبرنا بمدى صعوبة هذه المهمة، فلا يتوصل إليها إلا من صبر وجاهد وكرس حياته في سبيلها.

فيا أخي وأختي المسلمة هذا لا يمنع  الدعو ة إلى الله، فالدعوة صور وأشكال ولعل أبسطها وأشدها تأثيرا ما تعكسه تصرفاتنا ومعاملتنا اتجاه الآخرين، فلا تنسَ أخي المسلم أنك أين ما اتجهت وأين ما ذهبت أنك تمثل بتصرفاتك وأفعالك صورة وجوهر الإسلام ، فالإنسان بطبعه وفطرته يحكم على غيره من خلال تصرفاتهم ومعاملاتهم مع من حولهم، فعن أمنا عائشة رضي الله عنها أنها لما سئلت عن أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم  ، أجابت: كان خلقه القرآن . فلقد كان يحسن إلى الناس جميعا ويعاملهم بالفضيلة والأخلاق النبيلة ، فقد كان موقرا للكبير ، رحيما بالصغير  يساعد الضعفاء ، ويعين المرضى ، كان متواضعا محبوبا عند جميع الناس ، فلم يرفع صوته على أحد يوما ولم يتكبر قط ، ولم يبخل بعلمه على أي سائل ، فقد صدق رب العزة لما قال : وَإِنَكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمْ (الآية 04 سورة القلم). لذا وجب علينا الاقتداء به عليه الصلاة والسلام وإتباع نهج سيرته العطرة لنعيش ما كان يعيشه الناس من حلمه وحسن ومعاملته .
ومن المفيد بمكان التصفح والاتعاظ من قصصه الكثيرة مع الأعراب ، والذي يرجع الفضل في إسلامهم إلى أخلاقه وحسن تصرفاته وعشرته لهم ، فتخيل  أخي المسلم أنك فظ غليظ القلب ، تعلوا على الناس ظنا منك أنك أعلمهم وأحسنهم خلقا ، فلو أردت أن تنصح أحدا يوما لا تعجب من ردة فعله ورفضه  سماع نصيحتك ، فأنت بالنسبــة لـه شخـص متكبـر يـريـد أن يصـلح غيـره متناسيا إصلاح نفسه ، فقد خاطب الله تعالى رسوله الأكرم في هذا الشأن قائلا: ..وَلَوْ كُنْتَ فَضًا غَلِيظَ القَلْبِ لَانْفَضُوْا مِنْ حَولكَ فَاعْفُ عَنهُمْ وَاسْتَغْفِر لَهُم وَشَاوِرهُم فيِ الأَمْرِ.. (الآية 159 سورة آل عمران).
كما قال  شاعر أيضا :

لا تنه عن خلق وتأتي مثله   عـار عليك إذا فعلت عظيم

لكن عكس ذلك فلو كنت سلسا في معاملة الناس، متواضعا ،بشوشا، تحييهم كلما التقيت بهم، تأمر وتنهى وتنصح بالتي هي أحسن، فبالطبع سيكون لك تأثير بليغ على الناس وستكسب محبتهم واحترامهم لك ، فهنا وهنا بالذات سيسهل عليك دعوتهم وإرشادهم إلى طريق الحق والصواب .
وأخيرا أسألك يا رب أن تجعلنا ممـن يدعوا إلى سبيــلك ،وممن يأمر بالمعـروف وينهـى عـن المنكـر..    
                                                                                آميـن يا رب العالمين

الطالبة: مريم بنت يحي أولاد داود
سنة أولى ثانوي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : براعم غرداية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج