أقفاصُ

كتبهاالساعت نتومزابت ، في 12 يونيو 2008 الساعة: 14:39 م

لحظـةُ صدقٍ في غزة

805545

في غزَّةَ أقفاصُ ديوكٍ صفراءَ وخضرا

إن تُطلقْ نحو الحريةِ

تصرع بعضا

وإذا ما تُرِكت، تدميها بومٌ

فتُمـزَّقْ
والناس الحيرى لا تدري
من ألغى الآخرْ
من أطلقَ فيهم دجالا
أودى بوقارِ مليكَتِهم
سِيَّانِ اخترتَ النارَ أو الجنَّةَ
تهلكْ

* * *

في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
يقفُ الجنديٌّ أمام القتلى
لم يبقَ مكانٌ للآخر
لم يبق مكانْ
والقتل يحومُ على الحاراتِ
فتنتحبُ
وعلى الشُّرْفَاتِ أراملُ
تصطكُّ بوحشتِها
والتلفازُ يشقُّ طريقا نحو المقتْ
* * *
في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
يتعرى الجنديُّ وينكمشُ
ويسارعُ باللغْوِ
يداري سوأتـَهُ
ينسَلُّ عن الذاتِ
ويروي بلسانِ الشاهِ جدارتــَهُ
لكنَّ حماقتـَهُ
عنوانٌ للصحفِ الكبرى..
* * *
في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
قد ينصاعُ لذاكرتِه
كان يرابطُ تحت القصفْ
يقنصُ عفريتاً
ويغني للمجدِ القادمْ
وأخوهُ على ثغرٍ ثانٍ
يحلم مثله بالقادمْ
لكنَّ الذكرى لا تلدُ المجدَ
بل الآخرْ
* * *
في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
قد يسألُ نفسهُ مذعورا
أتراكَ عَقِلتَ وقلتَ:
ضللتُ وعدت
أتراك يَقَنْتَ بأن أخاك
أخٌ لك أنتْ
وبأن عدوَّكَ لن يخشاكْ
ما دمتَ وحيداً
دون سواكْ..
وأخوكَ بعيدا
ما زال هناكْ
* * *
في لحظةِ صدقٍ واحدةٍ
قد تذهبُ للمسجدِ ليلاً
وهناك ستبكي
لا تلعنْ نفسكْ
بل صلِّ وسلم
وتنسَّك
واعقَل
وتوكل
واذهب لأخيكَ
وقل أنَا منكْ
وزُرِ البحرَ العابسَ
منذ الشرْخِ
تجدْه تبسَّمْ

 

philas

سامر هشام سكيك/ فلسطين

رئيس تحرير مجلة “أقلام” الإلكترونية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعراء غرداية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر