شاعر معهد الحياة
كتبهاالساعت نتومزابت ، في 16 سبتمبر 2008 الساعة: 13:04 م
وهل يضير نباحٌ نجمة سطعت

بمناسبة ذكرى حفل اختتام تفسير القرآن الكريم للشيخ إبراهيم بن عمر بيوض بدار الحياة في 13 فيفري2006، ألقى شاعر معهد الحياة القرارة بوادي ميزاب الشيخ باجو صالح بن إبراهيم حفظه الله وأمد في أنفاسه قصيدة وهي رد للجريدة الدانمركية التي نشرت الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ..
أقلامُه ضدّنــا ظلما وعدوانا على البريّة أخلاقــا وإيـمانا
مـن الشتائــم للإسلام بهتانا
وأسفرتْ عن دفين الحقد إعلانا
وقد حباه إله العــرش قرآنـا
وعصمةُ الله ترعــاه وترعـانا
في الأفـق, تغمرنا نورا وتغشانا
إذْ ظُـلمُه مـلأ الأكـوان طغيانا
جزاءَه, قـبل أن يكسُـوه أكفانا
ماذا دهى الغربَ يا ويلاه فانتصبت
أما كفاه الذي قـاءَت مطــابعُه
قـد شوّهتْ سمعةَ الإسلام فِعلتُهُم
أيهزؤون بـخير الخلـق كـلِّهِمِ
أيسخـرون به, والله فضَّـــله
وهل يضير رسـولَ الله كيدُهـمُ
وهل يضير نباحٌ نجمة سطعـتْ
أمَا لهم في شَرُونَ النّذلِ معـتبَرٌ
وإنـه فوق ظهر النعش منتـظِر
*******
برسم قردٍ, غدا في الخبث شيطانا
عيـناك، تبا لـمن سـماّك فنّانا
فسوف تلقى –وأيمُ الله- نيـرانا
قـصدته مفـردا لكنَّا وُحـدانا
في شخص خاتِمهم، أعلاهُمُ شانا
فـردّدوها شعـارات وألـحانا
كان التعرّض للأعراض برهانا
شتى الميادينَ أصنـافا وألوانـا
باسم التحرر فاقوا الوحش أحيانا
رمى بـها فبـدا للنـاس عُريانا
فالـمرء حرّ بأن يـختار أخدانا
يغدوا بـها الناسُ للخلاّق عُبدانا
يرونـها –ويحهم- قيدًا وقضبانا
ورأيهـم دون شـرع الله سلطانا
ولـو غـدوا ملَكًا طهرا وروحانا
فقدَّموا دونـها الأخـلاق قربانا
يا أمة الوحي لا, لا تجزعي أبـدا
شلّت يمينُكَ يا رسّام, وانطمسـت
يا من تعدّى على المختار في سفَـهٍ
أَقْصِر, فأنك لم تمسُسْ برسمك مـن
فإنّهم رسـلُ الـرحمن قاطبــةً
حرّيـة الرأي, قادتـهم لفعلـتهم
يدعونـها –كذبا- (حرّيةً) ومتى
برهانَ زور على حـريّة شـملت
يدعونـها –سفها- حرّيةً, وهُـمُ
باسـم التحررشقّ الوغدُ بذلَــته
رأوا الـزواج قيـودا لا تناسبهم
رأوا العـقيدة أحكاما مقيِّـــدَة
قالـوا الشريعة أغلالٌ تـكـبِّلهم
فالـمرء حرّ فلا قانونَ يـضْبِطُه
والأنبيـاء فلا تـُرعَى قداستُـهُم
حريّة الرأي تلكمْ, لا مساس بـها
*****
فـي الغرب أوقدها من كان فتّانا
وقـد تـصدّى لـها شِيبا وشبّانا
آخـتهُمُ وحـدةً روحـا وأبدانـا
(قداسة المصطفى) ظلما وعدوانا
وكـم ردَدْنـا أحـاديثًا وقـرآنا
-ضـدّ الصليبية الحمقاءِ- نيرانا
لنَقْـد أنفـسنا, سرّا وإعـلانـا
للذود عن دينـه صـدقا وإيمانا
والأرض نملؤها غيّـا وعصيانا؟
وراء أظهرنا, صـدّا ونسـيانا؟
عنها الجلابيب إغـراءً وإفتـانا؟
كـؤوسها تأسر الفــتيانَ إدمان
(قداسةَ المصطفى) زورا وبـهتانا
أن كان عـيشهمُ رغْـدًا وآمـانا
فقـد غدوا عن سبيل الحق عميانا
يا مسلمين, فهذي فـتنة ظهـرت
أجمِلْ بنا أن نرى الإسلام منتفضا
فـي يقظة هزّت المليارَ في نسق
علاما نشكو اعتداء الغرب منتهِكًا
ونـحن أنفسٌنا لـم نرع ذمّـتَـه
نـعم لـنا غيرةٌ حرّى نـؤججها
أعزز بـها وحدة, لو وُجّهت سلفا
ما أجمـل المسلم المغيار منتصبـا
فأين غِــيرتنا والـدّين منتهَـك
وأيـن غيـرتنا, والـوحي منتبَذٌ
وأين غيرتنا والـمحصناتُ رمت
وأين غيـرتنا والـخمر متـرعة
إنّا لنشـكو اعتداء الغرب منتهكا
مسّـوا رسـولَك يا ربّي وغرّهمُ
فاشدد قلوبـهمُ, واطـمس عيونهمُ
فـالـخُلْفُ أورثنا ذلاّ وخذلانـا
أنـوارُه, تملأ الأكوان إيـمانـا
يزدْكمُ ربّكـمْ عـزّا وسلـطانا
رخيصةً، إنْ مُـناد الـحق نادانا
يا أمـة الوحـي يكفـينا تفرُّقــنا
فلـترفعوا مشعـل القرآن ساطعـةً
ضَمُّوا الصفوف وذودوا عن حياضكمُ
أرواحـنا لفـدى الإسلام نبذلهــا
الشيـخ/ صالح باجـو- غرداية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعراء غرداية | السمات:شعراء غرداية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 9:49 م
حفظك الله و رعاك
أكتوبر 15th, 2008 at 15 أكتوبر 2008 7:35 م
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم ورحمته بركاته
شكر خاص للأستاذ والشاعر الحاج صالح بن إبراهيم باجو على القصيدة الجد رائعة والتي تدل على غيرته بالإسلام وحبة لنبي الأمة (ص)
وأرجوا من الله تعالى أن يزيدها في ميزان حسناته إن شاء الله
وأتمنى أن تبلغوه سلاني
عن جابر بن بشير حمادة